ويمكن
أن نجمل مراحل نزول سورة البقرة في هذا المخطط: وصفوة
القول؛ فإن سورة البقرة هي أول ما نزل بعد الهجرة، واستمر نزولها حتى نهاية العهد المدني، حيث نزلت الآية (281) منها، والتي هي على الراجح آخر آية في القرآن، كما نزل قبيلها آيات الربا، فيما تقدمت خواتيم السورة سائرها فنزلت قبيل الهجرة، لكن غالب آيات السورة قد نزل في بدايات الهجرة. فإذا
كانت سورة سورة نزل من القرآن في المدينة، وهي أطول السور القرآنية جميعا إذ تستغرق أكثر من جزءين من أجزاء من الموضوعات المتنوعة أكثر مما حوته أية من سور القرآن" [1] . ويبدو هذا الحشد، لأول وهلة، مجرد"انتقال من
موضوع إلى موضوع بغير نظام! وذلك الذي من المستشرقين وتلامذتهم"المثقفين"ولكن هذه لِلَّهِ رغم طولها ذلك، ورغم هذا الحشد المتنوع
(1) -دراسات قرآنية: محمد قطب، دار الشروق، القاهرة، ط 2، 1982 م، ص 277.