الصفحة 20 من 34

كله في رباط محكم، بحيث يصبح له، على تنوعه، أهداف واضحة محددة، وشخصية موحدة" [1] . و يحلو لبعض الباحثين المعاصرين أن ينفوا عن القرآن الكريم، بصفة عامة، وعن"

سورة البقرة، بصفة خاصة، كل مظاهر النصية الموحدة للقرىن الكريم [2] ،وأنه ليسنصا منسجما بالمعنى الحديث ن الذي يستلزم درجة كبيرة من الترابط في مستوى التأليف اللغوي، فهم يرون بأن ليس في القرآن نص مترابط و متراص و مستوى السورة الواحدة؛ و ذهبوا في ذلك كل القرآن هو مجموعة و من هنا؛ سنبين، بتوفيق من الله، مظاهر انسجام و اتساق القرآن من خلال سورة البقرة التي اخترناها نموذجا في هذه الدراسة. مفهوما الاتساق والانسجام مفهوم

الاتساق: نستهل تعريف الاتساق بذكر أهم المعاني التي أوردتها المعاجم العربية لهذه الكلمة، ومما جاء في ذلك"وَسَقَ الليلُ واتَّسَقَ؛ وكل"

ما انضم، فقد

اتَّسَق. والطريق

يأتَسِقُ؛ ويَتَّسق أَي ينضم؛ حكاه الكسائي. واتَّسَق القمر: استوى. وفي التنزيل:"فلا أُقسم بالشَّفَق والليل وما وَسَق والقمر إذا اتَّسَق"؛ قال الفراء: وما وسَقَ أَي وما جمع وضم" [3] ."

(1) -المرجع نفسه، ص 277.

(2) -ينظر: التحليل اللساني و عالمية القيم الدينية، المصطفى تاج الدين، مجلة الإحياء، الرابطة المحمدية للعلماء، ع:32 - 33،رمضان 1431 ه/أوت 2010 م، ص:168_183.

(3) -لسان العرب: لابن منظور، مادة

(وسق) ، ج 12، المصدر السابق، ص 1762.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت