الصفحة 15 من 34

والنوع الثالث: ويمكن أن"نسميه الخطاب الإبداعي (الشعري) ونماذجه متعددة هي الأخرى، ولكن يتميز عن الأول بأنه خطاب يقوم على مبدأ الأجناس الأدبية" [1] .

وسنعتمد في هذه الدراسة المصطلحين كمترادفين، لأنّ الخطاب كان أصلا نصا، والنص لا بد أن يصير خطابا لتحقق فيه خاصية الإعلامية، ولهذا وجدنا كثيرا من الدراسات الحديثة تعتمد المصطلحين بمعنى واحد، كما نجد ذلك عند محمد الخطابي في كتابه (لسانيات النص مدخل إلى انسجام الخطاب) إذ يقول:"يحتل اتساق النص وانسجامه موقعا مركزيا في الأبحاث والدراسات التي تندرج في مجالات تحليل الخطاب، ولسانيات الخطاب/النص، ونحو النص، وعلم النص ..." [2] فلم يجعل فارقا بين النص والخطاب في حديثه.

لقد لاقت محاضرات دي سوسير ونظرياته، في بدايات القرن العشرين من النجاح حظا وفيرا، بين كثير من الدارسين وكانت معينا لعدد كبير من المدارس قامت على المبادئ النظرية التي أرسى دي سوسير قواعدها. والأسس المنهجية التي سطر معالمها ووضعها، فقد أصبح غنيا عن التعريف بالنسبة إلى المهتمين باللغة، بأن هذه النظريات مهدت لميلاد علم جديد، لهذا اعتبر كتابه"محاضرات في اللسانيات العامة- Cours de linguistique generale)"الكتاب الأم في ميدان الدراسات اللغوية [3] .

(1) -مقالات في الأسلوبية: منذر عياشي، المرجع السابق، ص 215.

(2) -لسانيات النص: مدخل إلى انسجام الخطاب: د. محمد خطابي، المرجع السابق، ص 05.

(3) -ينظر: أهم المدارس اللسانية: د. عبد القادر المهيري ومحمد الشاوش، منشورات المعهد القومي لعلوم التربية، تونس، ط 2، 1990، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت