وغيرها. وإذا كان الأسلوب يعرف أحيانًا بأنه الشيء الذي يفقد العبارات عند ترجمتها إلى لغة أخرى، كما يحدث في ترجمة الشعر حيث تقتل روحه وإيقاعه أي خاصيته، أسلوبه بالترجمة، وكذلك فإن القرآن بالترجمة يفقد إعجازه في مستوى من مستوياته، وإن لم يكن بها جميعًا فلم يستطع أحد ترجمة {حتى يلج الجمل في سم الخياط} [1] أو {طَلْعُها كأنه رؤوس الشياطين} [2] وغيرها من الأمثلة مما لا يحصر فلقد كتب الله على نفسه أن يحفظه.
النوع الثاني: ويمكن تسميته"الخطاب الإيصالي"ونماذجه متعددة سياسية، وإرشادية ووعظية وقضائية وإقناعية، واجتماعية، وإعلامية إلى آخره. - يقول د. الجابري:"صنفنا الخطاب ... إلى أربعة أصناف: الخطاب النهضوي وجعلناه يدور حول قضية النهضة عامة والتجديد الفكري والثقافي خاصة، والخطاب السياسي ومحورناه حول"العلمانية"وما يرتبط بها والديمقراطية وإشكاليتها، والخطاب القومي وركزناه حول"التلازم الضروري"- الإشكالي الذي يقيمه الفكر العربي بين الوحدة والاشتراكية من جهة وبينهما وبين تحرير فلسطين من جهة ثانية. ويأتي الخطاب الفلسفي أخيرًا ليعود بنا إلى صلب الإشكالية العامة للخطاب العربي الحديث والمعاصر، وإشكالية الأصالة والمعاصرة -" [3] .
(1) - الأعراف:40
(2) -الصافات:65.
(3) -الخطاب العربي المعاصر دراسة تحليلية نقدية: د. محمد عابد الجابري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط 5، 1994، ص 16.