الصفحة 12 من 34

ولهذا كله وغيره، ألفينا" (ديفيد كرستال David Crystal) يذكر أن تحليل الخطاب يرتبط بتحليل اللغة المنطوقة. بينما تحليل النص يرتبط بتحليل اللغة المكتوبة، ولكنّه أكد بعد ذلك أن التحيل سواء أكان نصا أم خطابا فإنه يشمل كل الوحدات اللغوية المنطوقة والمكتوبة مع تحديد"الوظيفة التواصلية" [1] .."

تتعدد أنواع الخطاب العربي وتختلف باختلاف مرجعيتها، ولقد قسمها منذر عياشي إلى ثلاثة أنواع؛ يأتي على رأسها الخطاب القرآني. الذي هو موضوع دراستنا في جانبها التطبيقي، وهو خطاب إلهي، مطلق ولا نهائي في دواله ومدلولاته"ليس كمثله شيء" [2] ، كتب الله على نفسه حفظه، قال تعالى:"إنا له لحافظون" [3] .

إن الخطاب القرآني خطاب إلهي، لم يستطع أحد تسميته إلا كما سماه الله عز وجل في كتابه الكريم حيث سماه (الكتاب) متفرد عن غيره من الخطابات وفي كل مستوياته الصوتية، والمعجمية، والتركيبية، والإيقاعية، والتداولية.

أصواته منسجمة متماسكة، ألفاظه واحدة لا تقبل التعدد وتركيباته وإيقاعاته مطلقة ولا نهائية، خطابه متفرد"ليس كمثله شيء"ورغم ذلك فقد أخذت عنه كل الخطابات والأجناس، وليس لأحد أن يأتي ولا بآية من مثله،

(1) -علم اللغة النصي بين النظرية والتطبيق: د. صبحي إبراهيم الفقي، دار قباء، القاهرة، ط 1، 2000 م، ص 35.

(2) -سورة الشورى/ 11.

(3) -سورة الحجر/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت