فهرس الكتاب
القراءات:
1.قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر {وَصَدُّوا} بفتح الصاد.
2.قرأ الباقون {وَصُدُّوا} بضم الصاد. [1]
المعنى اللغوي للقراءات:
"صَدَّ عنه صُدودًا: أعْرَضَ، وصَدّ فلانًا عن كذا صَدًّا: مَنَعَهُ، وصَرَفَهُ" [2] .
قال الراغب:" (صَدَدَ) : الصَُّدُودُ والصَّدُّ قد يَكُونُ انصرافًا عنِ الشيءِ وامتناعًا نحو: {يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} (النساء 61) وقد يكون صَرفًا ومنعًا نحو: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} (النمل 24) ، والصَّدُ من الجَبَلِ ما يَحُول، والصَّديد ما حال بين اللحم والجلد من القَيح" [3] .
التفسير:
أمَّن هُوَ {قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ} أي: متوليها ومدبرها في جميع شئونها في الخلق والأجل والرزق، والعالم بأحوالها وأعمالها, ومن جعلوهم به شركاء سواء في استحقاق العبادة؟ , والمشركون لا ينازعون في انفراد الله - عز وجل - بهذا القيام ولكنهم لا يراعون ذلك في عبادتهم غيره, هؤلاء الذين جعلتموهم شركاء لله في العبادة، سمُّوهم لنا وصِفوهم؟ أم تخبرون الله تعالى بشركاء لا يعلمهم؟ وهذا دليل على عدم وجودهم فلو كان لهم وجود لعلمهم الله لأنه لا تخفى عليه خافية، أم تسمونهم شركاء بظن فاسد لا حقيقة له، بل زَيَّن الشيطان لهؤلاء المشركين ذلك الكفر والضلال، وَمُنعوا من طريق الهدى، ومن يُضلل الله فما له من أحد يهديه. [4]
(1) انظر: النشر ج 2 ص 298، البدور الزاهرة ص 171.
(2) القاموس المحيط ص 373، وانظر لسان العرب ج 4 ص 2409.
(3) المفردات في غريب القرآن ص 275، 276 - باختصار, وانظر: لسان العرب ج 4 ص 2409، 2410.
(4) انظر تفسير الطبري ج 13 ص 158، 159، تفسير ابن كثير ج 2 ص 762 التحرير والتنوير ج 13 ص 151،152، التفسير الواضح ج 13 ص 51، صفوة التفاسير ج 2 ص 84.