فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 22

التفسير:

يبدل الله - عز وجل - ما يشاء من الشرائع والأحكام، وصحف الملائكة، وأمور العباد، ويثبت منها ما يشاء دون تغيير، وعنده أصل كل كتاب وهو اللوح المحفوظ. [1]

العلاقة التفسيرية بين القراءات:

الحجة لمن خفف أنه جعله من أَثْبَتَ يُثْبِتُ فهو مُثْبِت إذا كتب فالمعنى: ويكتب ما يشاء [2] أو على معنى: ويُقِرُّ ما يَشَاء مَكْتُوبًا فلا يَمْحُوه. [3]

والحجة لمن شدّد أنه جعله من ثَبَّتَ يُثَبِّتُ، بمعنى: يُقِرُّ الله تعالى ما كتبه ويبقيه ثابتًا فلا يمحوه. [4] وقال مكي:"القراءتان لغتان، كما أن (ثبت وأثبت) لغتان بمعنى، لكن في التشديد معنى التأكيد والتكرير". [5]

وعليه فإن قراءة التخفيف تحتمل معنى: ويكتب أو ويُقِرُّ ما كتب، وقراءة التشديد على معنى: ويُقِرُّ, وتحمل معنى التأكيد والتكرير. وبالجمع بين القراءتين يصبح المعنى: يمحو الله ما يشاء ويبقى ما يشاء فيُقِرُّه ولا يمحوه، ويكتب ما يشاء, وذلك الفعل من الله مؤكد متكرر, فهو على كل شيء قدير وبيده مقاليد كل شيء. والله تعالى أعلم.

8..{ (( (( (( مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (( (( }

القراءات:

1.قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر {الكَافِرُ} بفتح الكاف وألف بعدها وكسر الفاء.

2.قرأ الباقون {الكُفَّارُ} بضم الكاف وفتح الفاء وتشديدها وألف بعدها على الجمع. [6]

المعنى اللغوي للقراءات:

(كَفَر) َ: الكُفْرُ: نَقِيْضُ الإيمان، والكُفْرُ: سَتْرُ الشيء، وكُفْرُ النِّعمة وكُفْرانُها: سَتْرُها

(1) انظر: تفسير الطبري ج 13 ص 165، 167 - 170، تفسير ابن كثير ج 2 ص 766، 767، تفسير القرطبي ج 9 ص 329, صفوة التفاسير ج 2 ص 87، التفسير المنير ج 13 ص 185.

(2) انظر: الحجة في القراءات السبع ص 202، حجة القراءات ص 374، الكشف ج 2 ص 23.

(3) انظر: تفسير الطبري ج 13 ص 172، الكشف ج 2 ص 23.

(4) انظر: الحجة في القراءات السبع ص 202 حجة القراءات ص 374 تفسير الطبري ج 13 ص 172، الكشف ج 2 ص 23.

(5) الكشف ج 2 ص 23.

(6) انظر: النشر ج 2 ص 298، البدور الزاهرة ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت