فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 22

الجماعة؛ لما فيه من معاني التبجيل والتعظيم لله سبحانه وتعالى. قال الزجاج:"وهذا خوطب به العرب لأنهم يستعملون فيمن يُبَجِّلونه لفظ الجماعة." [1]

والقراءة {وَيُفَضِّلُ} بالياء على الإخبار من الله - عز وجل - بذلك على لفظ الغائب, جريًا على سياق ما قبله. [2]

فالقراءاتان جاءتا على أسلوبين من أساليب العرب: الجري على السياق, وهو الأصل، والالتفات, وفيه تطرية للكلام، كما حملت القراءة بالنون معاني التبجيل والتعظيم لله تعالى. والله أعلم.

4.قوله تعالى: {الأُكُل} :

القراءة {الأُكُل} بضم الكاف على الأصل، والقراءة {الأُكْل} بإسكان الكاف على التخفيف، وهما لغتان. [3] وتنوع القراءة بين لفظ {الأُكُل} بما فيه من ثقل؛ لتوالى ضمتين, ولفظ {الأُكْل} وما به من خفة, ناسب التنوع الكبير في المطعومات, واختلاف أوجه التفاضل بينها. والله أعلم.

3.{ (( (( (تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (( (}

القراءات:

1.قرأ نافع والكسائي ويعقوب, {أئذا} بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام, {إنا} بهمزة واحدة على الإخبار.

2.قرأ ابن عامر وأبو جعفر {إِذا} بهمزة واحدة على الإخبار, {أئنا} بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام.

3.قرأ الباقون {أئذا} بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام, {أئنا} أيضًا بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة على الاستفهام. [4]

(1) معاني القرآن للزجاج ج 3 ص 138.

(2) انظر: الكشف ج 2 ص 19، شرح طيبة النشر لأحمد بن الجزري ص 57، المغنى في توجيه القراءات العشر ج 2 ص 285.

(3) انظر: الكشف ج 1 ص 314، المغنى في توجيه القراءات العشر ج 1 ص 280.

(4) انظر: النشر ج 1 ص 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت