{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) }
أي ما رأيت من قدرة الله وعظيم شأنه ورحمته بعباده، وأدلة توحيده، وصدق رسوله محمد - عليه السلام -، ما فعله الله بأصحاب الفيل الذين كادوا بيته الحرام وأرادوا إخرابه.
فتجهزوا لأجل ذلك واستصحبوا معهم الفيلة لهدمه، وجاءوا بجمع لا قبل للعرب به من الحبشة واليمن، فلما انتهوا إلى قرب مكة، ولم يكن للعرب مدافعة، وخرج أهل مكة من مكة خوفًا على أنفسهم منهم، أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل، أي متفرقة تحمل حجارة محماة من سجيل فرمتهم بها، وتتبعت قاصيهم ودانيهم فخمدوا وهمدوا وصاروا كعصف مأكول، وكفي شرهم ورد كيدهم في نحورهم.