الصفحة 6 من 29

{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) } : أي تحركت من أسفلها.

{وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) } : يعني ألقت ما فيها من الموتى.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - عليه السلام: «تلقي الأرض أفلاذ كبدها أمثال الاسطوان من الذهب والفضة فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي، ويجيء السارق، فيقول: في هذا قطعت يدي ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا» [مسلم] .

{وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) } ...: أي استنكر أمرها بعدما كانت قارة ساكنة ثابتة وهو مستقر على ظهرها أي تقلبت الحال فصارت متحركة مضطربة قد جاءها من أمر الله تعالى ما قد أعده لها من الزلزال الذي لا محيد لها عنه ثم ألقت ما في بطنها من الأموات من الأولين والآخرين. وحينئذٍ استنكر الناس أمرها. وتبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار.

{يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) } ...: أي تحدث بما عمل العاملون على ظهرها، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله - عليه السلام - هذه الآية (يومئذٍ تحدث أخبارها) قال: «أترون ما أخْبَارها؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها أن تقول عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا فهذه أخبارها» [قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب] .

قال - عليه السلام: «تحفظوا من الأرض فإنها أمّكم وأنه ليس من أحد عامل عليها خيرًا أو شرًا إلا وهي مخبرة» [معجم الطبراني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت