{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) } ...: هذه ثلاث صفات من صفات الرب - عز وجل: الربوبية والملك والإلهية. فهو رب كل شيء ومليكه وإلهه فجميع الأشياء مخلوقة له مملوكة عبيد له. فأمر المستعيذ أن يتعوذ بالمتصف بهذه الصفات من شر الوسواس الخناس وهو الشيطان الموكل بالإنسان فإنه ما من أحد من بني آدم إلا وله قرين يزين له الفواحش ولا يألوه جهدًا في الخبال والمعصوم من عصمه الله.
{مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) } : ثبت في الصحيح أنه (ما منكم من أحد إلا قد وكل به قرينه) قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير). قال ابن عباس - رضي الله عنهما - الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل وسوس. فإذا ذكر الله خنس.
{الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) } : تفسير للذي يوسوس في صدور الناس من شياطين الجن والإنس.
ومن فضل سورة الفلق والناس ما جاء عن جابر - رضي الله عنهما - قال: قال لي رسول الله - عليه السلام - «اقرأ يا جابر» . قلت: وما أقرأ بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: «اقرأ قُل أعوذ برب الفلق. وقل أعوذ رب بالناس» فقرأتهما فقال «إقرأ بهما ولن تقرأ بمثلهما» [البخاري] .
وعن عقبة قال: قال رسول الله - عليه السلام - ( «ألم تر آيات أنزلت هذه الليلة لم ير مثلهن قط «قل أعوذ برب الفلق» و «قل أعوذ برب الناس» ) [مسلم] .