الصفحة 24 من 29

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) } : الأول دعاء عليه. والثاني خبر عنه. فأبو لهب: هو أحد أعمام رسول الله - عليه السلام -، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب. وكنيته أبو عتيبة وإنما سمي أبو لهب لأشراق وجهه. وكان كثير الأذية لرسول الله - عليه السلام - والبغضة له. والازدراء به. والتنقص له ولدينه، وكان الرسول - عليه السلام - يتبع القبائل يدعوهم إلى توحيد الله، والبعد عن الشرك وهو يتبعه ويقول يا بني فلان هذا يريد منكم أن تسلخوا اللات والعزى فلا تسمعوا له ولا تتبعوه إنه صابئ كاذب فذمه الله بهذا الذم الذي هو خزي عليه إلى يوم القيامة.

{مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) } : ذكر عن ابن مسعود أن رسول الله - عليه السلام - لما دعا قومه إلى الٍإيمان قال أبولهب إن كان ما يقول ابن أخي حقًا فإني أفتدي نفسي يوم القيامة من العذاب بمالي وولدي فأنزل الله هذه الآية.

{سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) } : أي ذات شرر ولهب وإحراق شديد: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) }

{وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) } : أي امرأة أبي لهب، واسمها أروى بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان وهي من سادات نساء قريش ويقال لها: أم جميل، وكانت عونًا لزوجها على كفره وجحوده وعناده في إيذاء رسول الله - عليه السلام - وكانت تضع الشوك في طريق رسول الله - عليه السلام -.

{فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) } ...: أي في عنقها حبل من نار ترفع به إلى شفير جهنم ثم ترمى إلى أسفلها فالجزاء من جنس العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت