الصفحة 18 من 29

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) } ...: أي أرأيت يا محمد الذي يكذب بالدين وهو المعاد والجزاء والثواب.

{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) } : أي الذي يقهر اليتيم ويظلمه حقه ولا يطعمه ولا يحسن إليه.

{وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) } : أي لا يحض غيره ومن باب أولى أنه بنفسه لا يطعم المسكين.

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) } : الذين هم من أهل الصلاة وقد التزموا بها ثم هم عنها ساهون إما عن فعلها بالكلية. كما قاله ابن عباس. وإما عن فعلها في الوقت المقدر لها شرعًا فيخرجها عن وقتها بالكلية كما قاله مسروق وأبو الضحى. وقال عطاء بن دينار: الحمد لله الذي قال (عن صلاتهم ساهون) ولم يقل في صلاتهم ساهون. وإما عن وقتها الأول فيؤخرونها إلى آخره دائمًا أو غالبًا. وإما عن أدائها بأركانها وشروطها على الوجه المأمور به.

وإما عن الخشوع فيها والتدبر لمعانيها فاللفظ يشمل ذلك كله ولكن من اتصف بشيء من ذلك فله قسط من هذه الآية. ومن اتصف بجميع ذلك فقد تم له نصيبه منها، وكمل له نفاقه العملي كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله - عليه السلام - قال: «تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا» .

{الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) } ...: أي يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت