الصفحة 10 من 38

هو إخافة الأعداء الظالمين وردعهم، وزجر المفسدين ومنعهم من الشر والإفساد.

-ويلاحظ أن الإرهاب والتخويف المشروع في الإسلام مصدره الدولة الإسلامية [1] . ومقتضاه إعداد العدة والعتاد من أدوات القتال، وأسلحته المختلفة بما يحصل به تخويف الأعداء وردعهم، وتهيئة الأمة للجهاد.

ومن مقتضياته إقامة الحدود الشرعية لقمع المجرمين، وردع أصحاب النفوس الخبيثة ممن يضمر الشر والفساد.

ومنه قتال البغاة، ومن بدأ بالقتال ظلمًا [2] .

مماتقدم من أمثلة للتخويف والإيذاء بغيرحق يمكن تعريف الإرهاب المحرم بأنه: كل تخويف للناس أوإيذاء لهم - بغير حق - أوصدعن سبيل الله، أواعتداء على ... الأموال العامة أو الخاصة بالإفساد.

(1) قد يقع من آحاد المسلمين أو جماعة منهم مع أعداء محاربين لهم، بشرط أن لا يكون من يقع منهم

... التخويف للأعداء تحت سلطان دولة من دول المسلمين إلا أن يقع بإذن ولي الأمر، ويشهد لهذا ما

... جرى من أبي بصير - رضي الله عنه -، حيث خرج بطائفة من المؤمنين وحارب المشركين وغنم أموالهم، لأنه لم

... يتحيز إلى الإمام ويدخل تحت سلطانه - وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت - لأنه لما كان تحت سلطانه

... أعاده - صلى الله عليه وسلم - للمشركين وفاءً بالعهد الذي جرى بينه وبينهم يوم الحديبية، وأما غيره من المسلمين فلم

... يخرج منهم أحد لقتال المشركين إلا بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

انظر: ابن القيم، زاد المعاد 3/ 309.

(2) انظر: ابن حجر - فتح الباري 13/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت