شرعًا أنه قام بعمل من أعمال التخريب والإفساد في الأرض التي تزعزع الأمن بالاعتداء على الأنفس والممتلكات الخاصة أو العامة كنسف المساكن أو المساجد أو المدارس أو المستشفيات والمصانع والجسور ومخازن الأسلحة والمياه والموارد العامة لبيت المال كأنابيب البترول، ونسف الطائرات أو خطفها ونحو ذلك، فإن عقوبته القتل لدلالة الآيات المتقدمة على أن مثل هذا الإفساد في الأرض يقتضي إهدار دم المفسد، ولأن خطر هؤلاء الذين يقومون بالأعمال التخريبية وضررهم أشد من خطر وضرر الذي يقطع الطريق فيعتدي على شخص فيقتله أو يأخذ ماله، وقد حكم الله عليه بما ذكر في آية الحرابة )) [1] .
درجت وسائل الإعلام الغربية اليوم - وهو ما ينادي به كثير من الكتاب الغربيين - على تصوير الالتزام بالدين، والأخذ بتعاليمه على أنه مؤشر على التطرف، وطريق إلى شيوع الإرهاب. وهو ما تبناه بعض من يعادي الإسلام، ويكيد لأهله، ويستغل الأحداث للتنفير منه.
ولقد تطوع بعض المثقفين - ممن افتتنوا بالحضارة الغربية الحديثة، ونظرتها للحياة، وتصوراتها ومفاهيمها - باقتراحات تدعو إلى
(1) مجلة البحوث العلمية العدد الرابع والعشرون 1409 هـ ص 386.