ج) الإرهاب معاملة بالمثل:
فإذا اعتدى الأعداء بالتخويف والترويع أوبالقتل والتخريب والتدمير جاز مقابلة هذا الفعل بمثله [1] كما قال تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [2] وقال سبحانه: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [3] فشرع سبحانه العدل وهو القصاص، وندب إلى الفضل وهو العفو [4] .
د) الترهيب بإقامة الحدود على من أتى موجباتها من الخلق:
من قتل وقطع وجلد، ففي ذلك عقوبة ونكال بالمجرمين، وزجر وتخويف لأصحاب النفوس الخبيثة من التسلط والإيذاء والإفساد. قال ابن القيم: (( من رحمة - الله تعالى - أن شرع العقوبات في الجنايات الواقعة بين الناس بعضهم على بعض في النفوس والأبدان والأعراض والأموال كالقتل والجراح والقذف والسرقة، فأحكم سبحانه وتعالى وجوه الزجر الرادعة عن هذه الجنايات غاية الإحكام، وشرعها على أكمل الوجوه المتضمنة لمصلحة الردع والزجر، مع عدم المجاوزة لما يستحقه الجاني من الردع ) ) [5] .
أ) إرهاب أحد ابني آدم لأخيه، المذكور في قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [6] .
(1) ابن قدامة - المغنى 13/ 146.
(2) البقرة/194.
(3) النحل/126.
(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 4/ 118.
(5) إعلام الموقعين 2/ 95.
(6) المائدة/27.