ب) إرهاب الأمم الكافرة لأنبيائهم ورسلهم، كقول قوم نوح لنوح عليه السلام: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} [1] . وكما جرى من قوم إبراهيم عليه السلام: {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} [2] . وقول قوم لوط للوط عليه السلام: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ} [3] . وإرهاب قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما في قوله تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} [4] . وتآمر يهود بني النضير على قتله - صلى الله عليه وسلم - [5] .
ج) الحرابة:
فالمحاربون هم الذين يعلنون الحرب على أمن الناس بما يفعلونه من نهب، وسلب، وقتل، وإفساد في الأرض، وترويع للآمنين، سواء فعلوا ذلك في مصر أو برية على المختار من أقوال أهل العلم [6] .
وقد بين الله تعالى عقوبتهم في قوله: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأًرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْأخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [7] . وهذه الآية أصل في بيان الإرهاب المذموم المتضمن الاعتداء على الأنفس والممتلكات الخاصة أو العامة بالتخريب والإفساد، وتقرير لحكم الله تعالى في من فعل ذلك.
د) الإرجاف:
(1) الشعراء/167.
(2) الأنبياء/68.
(3) الشعراء/167.
(4) الأنفال/30.
(5) ابن هشام، السيرة النبوية 3/ 190.
(6) انظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن 6/ 151، وابن سعدي، تيسير الكريم الرحمن 1/ 479 - 480
(7) المائدة/33