وهو تخويف الناس وإرعابهم بالأعداء، والأخبار الكاذبة المثيرة للفتن والاضطراب [1] ، قال تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [2] .
هـ) تخويف المسلم وترويعه:
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لمسلم أن يروّع مسلمًا ) ) [3] . وعن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبًا ولا جادًا، وإن أخذ عصا صاحبه فليردها عليه ) ). وفي رواية: (( لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبًا جادًّا ) ) [4] .
قال أبو عبيد: يعني أن يأخذ متاعه لا يريد سرقته، وإنما يريد إدخال الغيظ عليه، فهو لاعبٌ في السرقة، جاد في إدخال الأذى والروّع عليه [5] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: (( من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه ) ) [6] .
(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 14/ 246. ابن سعدي تيسير الكريم الرحمن 4/ 170. وانظر:
... المعجم الوسيط، باب الراء ص 332
(2) الأحزاب/60
(3) أخرجه أبو داود في الأدب، باب من يأخذ الشيء على المزاج. وصححه الألباني، انظر صحيح الجامع
... الصغير رقم 7534
(4) أخرجه أبو داود في الأدب، باب من يأخذ الشيء على المزاح. والترمذي وحسنه في أبواب الفتن،
... باب ما جاء في لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا. وحسنه الألباني، انظر: إرواء الغليل 5/ 350 0
(5) البغوي - شرح السنة 10/ 264
(6) أخرجه مسلم في البر والصلة، باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم.