الله وعدوكم من المشركين. وعن ابن عباس: تخزون به عدو الله وعدوكم )) [1]
-ومنها في قوله تعالى: {لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ} [2] . أي: يخافون منكم أكثر من خوفهم من الله [3] .
-ومنها في قوله تعالى عن سحرة فرعون: {فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} [4] . أي: أخافوا الناس من العصي والحبال ظنًا منهم أنها حيات [5] .
-ومنها في قوله تعالى مخاطبًا بني إسرائيل: {يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [6] فبعد أن ذكرهم نعمه وإحسانه، أمرهم بامتثال أمره واجتناب نهيه خوفًا منه، وخشية له.
-ومنها ما أخبر به سبحانه عن عباده الصالحين أنهم يدعونه ويتقربون إليه رجاءً لثوابه، وخوفًا من عقابه، فقال سبحانه {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [7] . قال القرطبي: (( أي يفزعون إلينا فيدعوننا في حال الرخاء وحال الشدة. وقيل: المعنى يدعون وقت تعبدهم وهم بحال رغبة ورجاء، ورهبة وخوف ) ) [8] .
(1) ابن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل القرآن 10/ 29 - 30. ابن كثير- تفسير القرآن العظيم
(2) الحشر/13.
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 4/ 341.
(4) الأعراف /116.
(5) الطبري، جامع البيان 9/ 20.
(6) البقرة/40.
(7) الأنبياء/90.
(8) القرطبي الجامع لأحكام القرآن 11/ 336.