يحمل الحقيقة المطلقة وحده، هذا الفكر المتطرف يشكل العقلية الإجرامية لدى الأفراد الممارسين للسلوك الانحرافي المتمثل في الإرهاب بجميع صوره وأشكاله. هذا التشكل للسلوك الإجرامي ينطلق من محور تشكل الإرادة الإجرامية التي رمزنا لها بالحرف (أ) في مثلث السلوك الإجرامي، حيث إن الأفكار الإرهابية تتشكل لدى الأشخاص الذين لديهم الاستعداد لتقبلها فتتكون لديهم الإرادة الإجرامية لممارسة السلوك الإجرامي ويصبحون جاهزين لممارسة هذا السلوك متى ما توافرت لديهم الفرصة والمقدرة (ب-ج) في مثلث السلوك الإجرامي السابق ذكره.
وبذا فالشخص الممارس للسلوك الإجرامي يتوافر له معتقدات معينة تهيئ له إرادة السلوك الإجرامي بالإضافة إلى ضرورة توافر الفرصة المناسبة لإحداث السلوك التدميري والمقدرة من خلال ضعف الرقابة الأمنية وتوافر متفجرات للتدمير أو غيرها من ممارسات سلوكية تهدف إلى التدمير ونشر الذعر والخوف لدى أفراد المجتمع. وبذا فالسلوك الإجرامي المتمثل في العنف والإرهاب والتطرف هو نتاج لتوافر العوامل الثلاثة المبرزة في مثلث السلوك الإجرامي (أ-ب-ج) .
إذن جهود المكافحة تظل في مجملها متركزة على تقليل الفرص لممارسة السلوك الإجرامي لدى الأشخاص وتقليل فرص المقدرة على ممارسة السلوك الإجرامي المتمركزة حول (ب-ج) أما جهود الوقاية على مستوى (أ) فهي مرحلة أكثر تطورًا ونرى أنها يجب أن تنطلق من الجهود الرامية إلى تقزيم الإرادة الإجرامية لدى الأشخاص بحيث لا يرغبون في ممارسة السلوك الإجرامي منذ