وأن الإرهاب لا بد أن يجد فكرًا معينًا لكي يساعد على انتشاره هذا الفكر يأخذ نمط التطرف وإقصاء الآخر.
وفي رأيي أن الإرهاب والعنف والتطرف هو أي سلوك يهدف إلى إشاعة الرعب أو فرض الرأي بالقوة. والفساد والتدمير كلها صور من صور الإرهاب والعنف والتطرف، كما أن ترويع الآمنين وإحداث الفوضى في المجتمعات المستقرة هو شكل حديث من أشكال الإرهاب والعنف والتطرف الذي أصبح ينمو مع شيوع الأفكار المتطرفة التي تهدف إلى إقصاء الآخر وفرض الأفكار بالقوة والتهديد بالسلاح. على أن هذه الأفكار ليست محصورة بمكان أو زمان معين وإنما أصبح العالم كله مسرحًا لها.
ينطلق هذا البحث في بعده النظري من مفاهيم الوقاية من الجريمة، والنظرية في مجال الوقاية من الجريمة تهدف في منطلقاتها الأساسية إلى المساهمة في الوصول إلى آليات تساعد في الحيلولة دون حدوث الفعل الإجرامي على مستوى المكافحة ورفضه على مستوى الوقاية.
والحقيقة أن الأنماط النظرية المعاصرة في مجال الوقاية من الجريمة يمكن حصرها في نمطين أساسيين في مجال الوقاية من الجريمة على النحو الآتي:
وهذا النوع من الوقاية يركز على العوامل الاجتماعية والاقتصادية المفرزة للجريمة وكيفية معالجتها عن طريق التعلم والتثقيف وتوفير العمل والسكن