عنصر من عناصر العملية التعليمية على النحو الآتي:
الملحوظ أن التعليم في المجتمع السعودي يقوم على ما أسميه التعليم البنكي، فالطالب يحفظ المعلومة حتى يتم استردادها منه وقت الامتحان وبذا فالطالب يعد وعاء لتلقي المعلومة دون أن يكون له دور في فهمها أو تمحيصها، والأفراد الذين يمرون بتجربة التعلم البنكي يكونون أكثر سهولة للانقياد للأفكار وأكثر صرامة في تطبيقها دون التفكير أو النقاش، مثل هؤلاء الأفراد يمكن أن يكونوا صيدًا سهلًا ليصبحوا مؤدلجين فكريًا وعمليًا.
وبذا فإن تفعيل الدور الأمني للمدرسة في مقاومة السلوك المتطرف يجب أن يقوم على أساس تعويد الطلاب على التعليم الحواري القائم على التفكير والإبداع الذي يسمح لعقل الطالب بتأمل الأمور ورؤية الحقيقة من أكثر من زاوية بما يمكنه من الابتعاد بعد توفيق الله سبحانه وتعالى عن أن يصبح فريسة سهلة للأفكار المتطرفة والداعية للعنف والتخريب.
ويجب على المدرسة ممثلة في المدرسين والعاملين فيها تحديد الجماعات المستهدفة أو الهشة والتي يقصد بها أي جماعات محددة داخل المجتمع الكبير يمكن أن تكون عرضة للانسياق وراء الأفكار الهدامة ومحاولة توجيههم ووضع برامج خاصة لهم. كما أن عدم القدرة على استيعاب حاجات الطلاب يمكن أن يؤدي إلى تسربهم خارج السلك الدراسي مما يدفعهم إلى ممارسة السلوك الإجرامي وقد يكونون فريسة سهلة للجماعات الإرهابية لتنفيذ مخططاتهم.