البداية عن طريق جميع وسائط التنشئة الاجتماعية وتوفير الرفاهية التي تجعل الأشخاص لا يفكرون أو يرغبون في ممارسة السلوك الإجرامي حتى إن توفرت الفرصة والمقدرة لديهم لممارسة مثل هذا السلوك.
وجهود الوقاية المنطلقة من رفض الإرادة الإجرامية في مجملها تنطلق من البرامج التنموية التي تهدف إلى رفاهية المواطن في الدرجة الأولى وتجعل إرادته في ممارسة السلوك المنحرف قليلة إن لم تكن معدومة. ولا يمكن الوصول إلى جهود الوقاية الاجتماعية إلا من خلال أداء جميع أنساق المجتمع بشكل تكاملي لواجباتها الاجتماعية الرامية لإحداث الاستقرار في المجتمع كله (اليوسف، 2001 م) .
ونعتقد أن جهود الوقاية يجب أن تقوم بها مؤسسات المجتمع المختلفة ومنها المؤسسات التربوية التي يجب أن تؤدي عملًا مهمًا وبارزًا في رفض الإرادة الإجرامية لدى الشباب في ممارسة سلوك العنف والتطرف، حيث إن رفض السلوك الإجرامي يجب أن ينطلق من محور الوقاية (أ) . والمقصود به وجود دوافع داخلية لدى الأفراد تمنعهم من ممارسة سلوك العنف والتدمير في المجتمع عن طريق وسائط التنشئة الاجتماعية المختلفة التي من أهمها المدرسة والتي سوف يتم التحدث عن دورها في مقاومة الإرهاب والعنف والتطرف.
على الرغم من أن هذا البحث لا يتطرق للأسباب الاجتماعية لبروز ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرف بشكل مباشر إلا أن استعراض بعض أسباب