الصفحة 6 من 32

ويمكن القول: إن هناك صعوبة في تناول الظاهرة المعاصرة التي تبدو سهلة في لغة الحياة اليومية وهي ظاهرة الإرهاب التي تناولها العديد من الدارسين بالتحليل والتنظير. والحقيقة أنه من المستحيل الوصول إلى تعريف مرضٍ عالميًا ومتفق عليه للإرهاب، ويرجع ذلك لأسباب سياسية أكثر منها لغوية. ويمكن القول: إن الإرهاب هو نتاج للتطرف الفكري الذي يترجم إلى أفعال سلوكية عنيفة سوف تتضح من التعاريف المختلفة للإرهاب.

واللافت للنظر في موضوع الإرهاب الخلاف والتباين الواسع النطاق في تعريف هذا المفهوم، فكل حكومة أو جماعة أو عصابة تمارس الإرهاب تعد نفسها على حق وتجعل الجهة المعارضة لها إرهابية.

وتكشف معظم المناقشات عن أسباب الإرهاب في وقتنا الراهن ما يمكن تسميته مشكلة التعريف، فبعضهم يرى أن أي عنف، أو أي عمل لا اجتماعي إرهاب، ويركز آخرون على خصائص التفكير لدى الثوريين أو على عنف الحكومات، وبعضهم الآخر يرى أن أعمال الإرهاب تدبر بمؤامرة دولة تديرها حكومات معينة. وفي كثير من الأحيان تجري المناقشات عن الإرهاب لأهداف متعارضة، وقليلون هم الذين ينظرون للمسألة بتجرد، كما أن قلة البيانات الدقيقة والموضوعية عن الأعمال الإرهابية قد حالت دون استخدام العقل العلمي لبحث مسألة الإرهاب بموضوعية.

فالمصادر العلمية لا توضح بشكل دقيق من الإرهابي وما الإرهاب، والحقيقة أن المعجمات اللغوية تخلو من مصطلحي الإرهاب والإرهابي لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت