كل تلك التفجيرات تعكس فكرًا متطرفًا لدى مجموعة من الشباب الذين يحملون فتاوى مستوردة من رموز فكرية خارجة عن تعاليم الدين الإسلامي التي تدعو إلى التسامح وقبول الآخر.
والبحث الحالي هو محاولة لاستعراض دور المدرسة في مقاومة الإرهاب والعنف والتطرف بأشكاله الحديثة التي أصبحت تهدد كل أفراد المجتمع على اختلاف أماكنهم ومسؤولياتهم.
يهدف هذا البحث إلى تقديم قراءة اجتماعية لدور المدرسة في مقاومة الإرهاب والعنف والتطرف من خلال استعراض المحاور الآتية:
1 -مفهوم الإرهاب والعنف والتطرف.
2 -الأسباب الاجتماعية لبروز ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرف في ضوء نظرية الوقاية من الجريمة.
3 -طرح بعض التوصيات لتفعيل الدور الأمني للمدرسة في مواجهة الإرهاب والعنف والتطرف.
تتمثل أهمية هذه الدراسة في أن الهاجس الأمني لم يعد مسؤولية رجال الأمن وحدهم، وإنما أصبح الأمن قضية يجب أن تشارك فيها جميع مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية. وتمثل المدرسة الوسط الاجتماعي الثاني بعد الأسرة التي يتشرب فيها الناشئة القيم الاجتماعية والثقافية في المجتمع. وإذا ما فشلت المدرسة في تشريب الناشئة تلك القيم فإن المجتمع يفقد خط الدفاع الثاني