الصفحة 3 من 32

تشغل قضية الإرهاب والعنف والتطرف جميع دول العالم في الوقت الحاضر. وعلى رغم أن الإرهاب بصفته جريمة ليس بالقضية الجديدة إلا أن الجديد في موضوع الإرهاب في الوقت الحاضر هو أن الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية، أي أنها لا ترتبط بمنطقة أو ثقافة أو مجتمع أو جماعات دينية أو عرقية معينة، وفي اعتقادي أن ظاهرة الإرهاب ترتبط بعوامل اجتماعية وثقافية وسياسية وتقنية أفرزتها التطورات السريعة والمتلاحقة في العصر الحديث، فقد شهدت السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين الميلادية تصاعدًا ملحوظًا في العمليات الإرهابية كان أشدها أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 م المتمثلة بالاعتداءات غير المسبوقة في خطورتها على الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت الأعنف في التاريخ المعاصر حيث بلغ عدد الموتى فيها ما يناهز الأربعة آلاف شخص يعودون إلى واحد وسبعين جنسية، ويرى الكثير من الكتاب والمفكرين والسياسيين أن التاريخ السابق يمثل علامة فارقة في تاريخ الإرهاب والأفكار المتطرفة وتحولًا بارزًا في طبيعة وأنماط التخطيط للأعمال الإرهابية وطرق ارتكابها، والحقيقة أن الإرهاب لم يقتصر على الدول الغربية فقط، وإنما هبت رياحه على الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية حيث استهدفت اعتداءات إرهابية خطيرة مراكز سكنية للأجانب في المملكة العربية السعودية ومنها التفجيرات الآثمة في ثلاثة مجمعات سكنية في شرق الرياض بتاريخ 12/ 5/2003 م وبعدها التفجير الآثم في شهر رمضان المبارك في مدينة الرياض بمجمع المحيا بتاريخ 9/ 11/2003 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت