الصفحة 26 من 32

يمثل الأستاذ النواة التي يمكن توصيل المعلومة من خلالها إلى الطالب وإذا لم يكن الأستاذ متمكنًا من المادة العلمية التي يعرضها لطلابه فإنه لن يستطيع توصيلها بشكل سليم إلى الطلاب وبذا تفشل العملية التعليمية.

والمعلمون يمثلون بدائل الآباء، وهم الراشدون خارج نطاق الحياة الأسرية الذين يقومون بأدوار مهمة في حياة الصغار، ومن المعلمين من يعاون الصغير في التغلب على الإعاقات والقصور والمشكلات التي تعيق نموه وتعترض ميوله، ومنهم من يعرقل المسيرة الصحيحة أمام أبنائه من التلاميذ.

والمعلمون لكونهم من العناصر المهمة في التطبيع الاجتماعي يؤثرون في تلاميذهم عن طريق القدوة، وعن طريق تشجيع الاستجابات المرغوبة وتدعيمها، وإضعاف الاستجابات السلبية وإطفائها.

وعادة ما يتم في هذه البيئات الاجتماعية التربوية تجاهل بعض الاستجابات مثل إثبات الذات، والعدوانية والخشونة، بل إضعاف هذه الجوانب والعمل على قمعها داخل المدرسة.

ولشخصية المعلم في قاعات الدراسة إسهام في تشكيل شخصيات التلاميذ إذ إن سمات المعلم تنعكس في أسلوب تعامله مع تلاميذه وطريقة تهذيبه لهم، وهذا بدوره يؤثر في اتجاهات التلاميذ نحو التعلم.

وقد وجد أن تلاميذ المعلمين الذين يتسم سلوكهم بالمرونة داخل المدارس المختلفة، كانوا أكثر اهتمامًا وميلًا في أنشطة الصفوف الدراسية، إذ ظهر من استجاباتهم قيامهم بالعمل بروح استقلالية أكبر وأنهم يعبرون عن مشاعرهم بقدر أكبر من الحرية، وأنهم أكثر تقدمًا في تحصيلهم العلمي، ويظهرون قدرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت