ويرى دوركايم أن مهمة النظام التربوي في المجتمع هي دمج الأفراد في المجتمع، وهو ما يطلق عليه دوركايم مفهوم التضامن الاجتماعي، وحسب مفهوم دوركايم للتضامن الاجتماعي فإنه من خلال العملية التربوية فإن أفراد المجتمع يتشربون القيم الاجتماعية الإيجابية التي تغرس في نفوسهم قيم الانتماء الوطني ومشاعر الوحدة الوطنية التي تخلق التماثل الاجتماعي الضروري للمحافظة على بقاء الأمن والاستقرار في المجتمع.
ومما لا شك فيه أن التعليم يؤدي عملًا حيويًا ومهمًا في الحفاظ على تماسك المجتمع وخلق الانتماء الوطني ومشاعر الوحدة الوطنية بين أفراد المجتمع الضرورية للمحافظة على بقاء المجتمع وتكامله والتي تنعكس بالضرورة على مكتسبات الوطن الأمنية (اليوسف، 1422 هـ) . ومن هذا المنطلق فسوف يتم توضيح الدور الأمني للمدرسة في مكافحة سلوك العنف والإرهاب والتطرف على النحو الآتي:
على رغم الكثير من الأصوات حول فشل المناهج الدراسية في تشريب الناشئة المعايير والقيم الاجتماعية الإيجابية فإن الباحث يعتقد أن المناهج الدراسية كانت لها آثار إيجابية في الماضي تمثلت في استقرار النظام الاجتماعي والثقافي في المجتمع ومازالت تؤثر حتى الوقت الحاضر. وعلى رغم كل ما يطرح عن فشل المناهج الدراسية وضرورة إعادة النظر فيها إلا أننا نعتقد أن هناك عناصر إيجابية في المناهج الدراسية ينبغي إبرازها ساعدت وتساعد على المحافظة على الأمن فالماضي ليس كله شر كما أن الحاضر ليس بالضرورة هو الأفضل. وسوف نقوم باستعراض بعض الإيجابيات في المناهج الدراسية ومن ثم سوف