المجتمع السعودي إلا أن التغيرات الاجتماعية والثقافية التي يمر بها العالم والمجتمع السعودي في الوقت الحاضر أصبحت تفرض على النسق التربوي مسؤوليات مضاعفة تتجاوز حدود التعليم في نمطيته التقليدية وتفرض على النسق التربوي الاضطلاع بدور أكثر أهمية في تشريب الناشئة المعايير والقيم التي تحافظ على أمن واستقرار المجتمع. إن النسق التربوي في الوقت الحاضر أصبح يعاني من الكثير من الضغوط بسبب قصوره عن أداء بعض الأدوار المناطة به مما يتطلب إعادة النظر فيه بعقلية انفتاحية لا ترفض القديم كله ولا تقبل الجديد كله دون دراسة وتمحيص، ولا شك أن التوجيهات الكريمة من قبل ولاة الأمر في تشكيل لجنة عليا لمراجعة المناهج الدراسية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظه الله هي استشعار بهذه المسؤولية ورغبة من المسؤولين في الدولة حفظهم الله على مجاراة التغيرات العالمية بصورة متوازنة كما هي سياسة المملكة العربية السعودية في شتى المجالات. وسوف نطرح في الصفحات القادمة النظرة التي يرى الباحث أن النسق التربوي يجب أن يضطلع بها في مجال الأمن في المستقبل القريب إن شاء الله لتلافي الصعوبات التي بدأت تبرز على السطح نتيجة بعض التآكل الذي أصاب النسق التربوي في العصر الحديث.
ويرى الباحث أن الرؤية المستقبلية للدور الأمني للمدرسة في مكافحة العنف والإرهاب والتطرف يجب أن تنطلق من الجوانب الآتية:
1 -في ظل تعقد الحياة وازدياد عدد سكان المدن أصبح ضبط السلوك والتحكم فيه عملية معقدة تحتاج إلى تضافر جهود كل أفراد المجتمع للوقاية من