فهرس الكتاب
وعدم الإفساد فيها، قال سبحانه:"ولله ملك السموات والارض ..."،"ولله ملك السموات والارض وما بينهما ..."،"لله ملك السموات والارض وما فيهن وهو على كل شيئ قدير" [1] ، وقال صلى الله عليه واله وسلم: (عاديّ الارض لله ورسوله ... ثم هي لكم) [2] .
3 -توسيع مجالات الكسب في إطار شرعة الله ومنهاجه. وذلك من شأنه تحقيق مصالح الفرد والمجتمع على حد سواء، ويضبط التصرف بالمال، ويوجهه الوجهة النافعه، ويمنع من الافساد في الارض، وإلحاق الاضرار بالبشر، والعدوان على حقوقهم المالية. حيث ان شرعة الله ومنهاجه، جعلت أسباب التملك محددة ومحصورة بأسباب وطرق لا دخل لنشاط الإنسان المباشر فيها، مثل الهبة، والصدقة والإرث والوصيه، والوقف، والعمرى، والرقبى، ونحو ذلك، وهذا السبب يُقوّى روح الترابط والتعاون، ويمنع من الأثرة، والتطاول على الناس بالمال. وأسبابٍ من التملك، تحددت بأنشطَة إقتصادية ومالية مشروعه، مثل"التجارة وفق الضوابط الشرعيه، وكذلك الزراعة وإحياء الموات، والاجارة والشركة، والاستصناع، والتقاط المباح، ونحو ذلك، مما هو محور سعي البشر، ويؤثر عليهم سلبًا وإيجابًا، لأن هذه المجالات من الكسب الماليّ، منها ما هو مشروع، أي كسبًا حلالًا، يَحيى به الانسان حياةً طيبة، ومنها ما هو كسبٌ محرمٌ، غير مشروع، يَحيى به الانسان حياة مضطربة. وحتى يتمكن الانسان من عمارة الارض، وتحقيق غاية وجوده فيها ألزمهُ الإسلام بالسّعي المشروع في مناكب الأرض، وحثّه على الكسب المشروع في المجالات والأنشطة المالية والاقتصادية المتنوعة، وفرض عليه مراعاة حق الغير في كسبه، وفق أحكام النفقات الواجبة والمستحبة، والصدقات الجارية، التي لها آثارها الاقتصادية في المجتمع، ولها آثارها الإنسانية والمجتمعية."
4 -ربط الانشطة المالية والاقتصادية بقيم خلقية ومثل عليا ساميه. فَجُعِلَ المال في خدمة الانسان، وَسُخّر له، بمعنى أنّه وسيلة لسد حاجاته الضروريه، والحاجية، والتحسينيه، وليس غاية، والزم افنسان بالتقيد بأوامر الله ونواهيه، في الانتفاع بالمال، وفي أنشطته المالية والإقتصادية ومن هنا جاء الاسلام بمنظومة من الاحكام لتحقيق ذلك، فحرم
(1) الاعراف (128) ، ال عمران، (189) المائده (17،120،)
(2) ابو يوسف، الخراج دار المعرفة، بيروت، ص 65،ضمن موسوعه الخراج، و انظر ايضًا يحيى ابن ادم القرشي، الخراج، دار المعرفه، بيروت ص 85 - 86