فهرس الكتاب
من خلال ما يسمى بالمشتقات، أو التورق بإصدار السندات الماليه المتنوعة، والعقود الوهمية، ولذلك أوجب الاسلام النظر للربا - الفائده الربويه - على انه:
1 -نظام مالي متشعب ومتنوع المجالات. وليس تصرف ماليّ فردي، يمارسه أفراد في معاملة من المعاملات الماليه بعينها، ولا هو لفظ لغوي وضع للدلاله على نمط من التعامل المالي في فترة زمنية، أو مكان ما، فيسعى ذوي الأغراض والأنفس المريضة، والمفتونين بالغرب الرأسمالي، الى حمل النصوص الشرعية على أهوائهم، ولي أعناقها لتوافق أغراضهم، فيربطونها بصور من المعاملات الربويه، ذريعه في استحلال المعاملات والنظم التمويليه الربويه السائده في المصارف والبنوك وبيوت التمويل بشتى أنواعها ومسمياتها. فهذا ما يتاكد من وجود المقابلة، بين البيع، والربا، فالبيع طريق مشروع النماء للمال وزيادته في مقابل العوض، بينما الربا، سبيل غير مشروع لنماء المال بذاته، من غير عوض، وكأن النقود تلد نقودًا بذاتها من غير جهد يبذل فيها ...
قال سبحانه و تعالى ("... ذلك بأنهم قالو إنّما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا ..."،) وقوله سبحانه:" (يا أيها الذين آمنو لاتأكلو الربا أضعافًا مضاعفه واتقو الله لعلكم تفلحون) "وقوله سبحانه:" (واخذهم الربا وقد نهو عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل) وقوله سبحانه:" (وما اتيتم من ربا ليربوا في اموا الناس فلا يربو عندالله) [1] وقد عرض رفيق المصري لصور الربا التي عرض لها القران الكريم والسنه النبوية، والتي على ما قالته امهات الكتب في التفسير، والفقه، والحديث النبوي، لا تخرج عمّا يلي: (القرض المؤجل بزيادة مشروطه ... أخذ قدر معين من المال شهريًا أجرة على رأس المال وزيادة هذا القدر في المقابل لتأجيل الدين -الفائده-، -الزيادة- على رأس المال المقرض بمتوالية هندسية أساسها في مقابل تاجيل الدين، ... الزيادة في مقابل السلم - السلف -، الزيادة على ثمن المبيع المؤجل في الذمة - بيع النسيئه ... والخلاصة أن الربا في الجاهليه كان يقع في القروض، والبيوع المؤجلة، ويقع في القرض عند عقده، وعند كل تاجيل، أمّا ما يُزاد في البدل المؤجّل عند عقد البيع سواء
(1) البقره (275) ، ال عمران، (130) ، النساء (161) الروم، (39)