الصفحة 30 من 39

كان ثمنًا، أم مثمنًا - مبيعًا - فليس بربا مَحّرم، وكانوا ربما يتذرّعون بحل هذا لأستحلال الاخر ... ) [1] .

2 -الربا ظلم، حيث انه وسيلة لجمع المال من غير جهد بشري فعليّ أو مكتنز، ومن غير أن يقترن به عنصر المخاطرة - أي احتمال الربح والخسارة - وكذلك فإنّ الربا وسيله لجعل المال متداولا بين المرابين، مما يجعل المنتجين والمستهلكين، ضحايا لمكائد الماربين، ويحولهم إلى أذلاء مستعبدين للمرابين، ووسطائهم، الذين يجنون ثمرة جهد الجميع، ويستغلونهم استغلالًا وحشيًا. و في هذا الخصوص قال عز العرب (إن جميع المال في الارض صائر الى عدد قليل من المرابين و يجعل جميع أصحاب المصانع والعمال وغيرهم أجراء يعملون لحساب أصحاب المال، الذين يجنون ثمرة كدّهم .... ، الربا يؤدي إلى استخدام كل فئات المجتمع في مصالح المرابين، ... ويدفع بالحكومات إلى محاباة طبقة المرابين على حساب بقية أفراد المجتمع وفئاته ... ) [2] وهذا فضلا عمّا في الربا من تجاوز على حدود الله، وتعطيل وظيفة النقود الخِلْقيّة، وأستخدامها في غير ما خُلِقت له، حيث وُجِدَت النقود للمعاوضه، فلا تلد ولا تنموا بذاتها. فبذلك كله يكون الربا ظلم، وهذا ما نص عليه في القرأن الكريم في قوله سبحانه و تعالى: (فيظلم ممن الذين هادوا ... وأخذهم الربا و قد نهوا عنه"، .... وقوله سبحانه"وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون" ) ) ."

3 -الربا سحت، وأكل لمال الناس بالباطل. حيث أنّه يستنزف الثروات، و يأكل مدخرات الشعوب، بما يفرضه عليها المرابون من خدمات الديون، التي لا تستطيع ثرواتها أن

(1) رفيق يونس المصري، الجامع في اصول الربا، دار القلم، دمشق، بيروت، ص 23 - 26 - عزب العرب، الربا بين الاقتصاد و الدين، مرجع سابق، ص 83 - 84، ص 158 - 159. و انظر عمر الاشقر الربا و اثره على المجتمع الانساني مرجع سابق، ص 115 - 116، ص 131، و انظر ايضا سيد قطب طلال القرأن، مرجع سابق، ط 1،، مرجع سابق، ص 468 - 487

(2) انور القرشي الاسلام و الربا مرجع سابق، ص 206 - 210.، عمر الأشقر، الربا وأثره في المجتمع الإنساني، مرجع سابق، ص 131، محمد باقر الصدر، اقتصادنا مرجع صابق، ص 604 - 605،625 - 632 بتصرف. وانظر محمد جمال، محاضرات في الثقافة الإسلامية، مرجع سابق، ص 3.39، وانظر ايضا، عبد الرحيم العبادي، موقف الشريعة من المصارف الإسلامية المعاصرة، المكتبة العصرية، بيروت، ص 117، وانظر محمد عبد المنعم الجمال، موسوعة الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق، ص 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت