أو الإدلاء بالأموال إلى الحكام لأكل أموال الناس بالباطل, الوارد في قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] , ولعب الميسر الذي نهى الله عنه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] , والنهي عن هذه المعاملات وتحريم أخذ المال عن طريقها، شامل لغيرها من ما وجد فيه سبب النهي وعلة المنع. ونجد أن المشرع السوداني قد اعتنى بهذا الضابط من خلال تنظيم تلك المعاملات وضبطها في كثير من القوانين السودانية المعاصرة [3] .
حدد القرآن الكريم مصارف الإنفاق ومواطن الصرف، فقيد بذلك صرف الإنسان وضبط إنفاقه؛ بجواز الصرف والعطاء فيما يلي:
أولًا: ما أوجبه علي الإنسان: من صدقاتِ إذ قال تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ
(1) . سورة البقرة, الآية: (188)
(2) . سورة المائدة: الآية (90)
(3) . كقانون المعاملات المدنية لسـ 1984 نة وقانون العمل لسـ 1997 نة المعدل لسـ 2000 نة، وقانون الخدمة العامة تعديل لسـ 1995 نة، وقانون الزكاة لسـ 2004 ـنة. وقانون الأحوال الشخصية لسـ 1991 نة، وقانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لسـ 1989 ـنة، والقانون الجنائي لسـ 1991 نة.