الصفحة 15 من 39

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه, يدخل في المسند؛ لأنه حكى عن فعل حمزة وقتاله يوم بدر" [1] ."

وضابطهُ: حكاية أمرٍ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كما نبَّهني إليه فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور إبراهيم اللاحم حفظه الله تعالى.

منه حديث أُهبان بن أوس الأسلمي - رضي الله عنه - الذي أخرجه الإمام البخاري:

"حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا أبو عامر: حدثنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر الأسلمي, عن أبيه- وكان ممن شهد الشجرة- قال: إني لأوقد تحت القدر بلحوم الحُمُر إذ نادى منادي رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهاكم عن لحوم الحمر" [2] .

"وعن مجزأة, عن رجل منهم من أصحاب الشجرة اسمه أهبان بن أوس, وكان اشتكى ركبته, فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة".

وقد نصَّ الحميدي (ت 488) , [3] والمزي (ت 742) [4] على أنَّ حديثه موقوف, وكتاب الإمام البخاري مُسندٌ أيضًا, غير أنَّ عُذر إخراجه ههنا أنَّه مخرَّج بالتبعيَّة لا بالأصالة, ويغتفر فيها ما لا يغتفر في الأصول, ولي هذا البحث مجال التوسُّع في ذلك.

وعلى هذا القيد فإن الاعتذار بهذا العذر في مثل حال حديث أُهبان بن أوس - رضي الله عنه - غير منتهض, وقريب منه حديث زاهر بن الأسود - رضي الله عنه -. والله تعالى أعلم.

(1) "مسند البزار" (3/ 227 - 228) برقم: 1015 و 1016.

(2) برقم: 3940, وقد سمَّاه ابن سعد: هانئ بن أوس, كما في"الطبقات" (5/ 224) ط/ الخانجي. وفي"الإصابة" (6/ 521) برقم:8928:"هانئ بن فراس الأسلمي قال أبو عمر: كان ممن بايع تحت الشجرة, روى عنه مجزأة بن زاهر وقال ابن منده: هانئ بن فراس الأشجعي من أهل الكوفة اشتكى فجعل تحت ركبته وسادة, رواه إسرائيل عن مجزأة بن زاهر. قلت: ذكر البخاري ذلك من طريق مجزأة عن أهبان بن أوس, فالله أعلم".

(3) "الجمع بين الصحيحين" (3/ 483) , برقم 138.

(4) "تهذيب الكمال" (3/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت