الصفحة 18 من 39

صورته مرسل ولكن عند التأمل يظهر أنَّ فيه رواية لمعاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه عن جده" [1] . لكن المزي (ت 742) جزم بإرساله [2] , وقال البدر العيني (ت 855) :"

"هذا طريق آخر في حديث رفاعة, أخرجه عن سليمان بن حرب, عن حماد بن زيد, عن يحيى بن سعيد الأنصاري, عن معاذ إلى آخره وهذا مرسل" [3] .

وقد جاء التصريح في طريق يزيد بن هارون عن يحيى ابن سعيد أنَّ قائل عبارة: إنّ السائل هو جبريل - عليه السلام - = هو معاذ بن رفاعة, وبه يحتمل أن يكون الكلام كله من لفظه, وقال ابن حجر:"ورواية يزيد- وهو ابن هارون- وهي الثالثة- قال فيها معاذ: إنّ ملكًا سأله, وهذا ظاهرُه الإرسالُ". والله أعلم.

وهذا على فرض أن تكون لرافع - رضي الله عنه - رواية, وإلا فقد قال ابن أبي حاتم (ت 327) :"رافع بن مالك الزرقي وهو من الستة النفر أسلموا من الأنصار قبل جميعهم, أبو رفاعة بن رافع, لا يروى عنه شيء, سمعت أبي يقول ذلك" [4] .

وأمّا عذر الإمام البخاري في إخراجه, فأنَّه تبع وليس أصلًا, وقد تقدَّم نحوه في الموقوف. والله اعلم.

المطلب الثاني

الصنف الثاني: أن يكون الصحابي مختلفًا في صحبته

ومنه سنين أبو جميلة السلمي - رضي الله عنه - , وحديثه في"صحيح الإمام البخاري" [5] :

"حدثني إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام عن معمر, عن الزهري, عن سنين أبي جميلة قال: أخبرنا ونحن مع ابن المسيب, قال: وزعم أبو جميلة أنَّه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وخرج معه عام الفتح".

(1) "فتح الباري" (7/ 312) .

(2) "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" (3/ 171) برقم: 3608.

(3) "عمدة القاري" (17/ 104) .

(4) "الجرح والتعديل" (3/ 480) , برقم:2159.

(5) برقم: 4050.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت