الصفحة 20 من 39

أخرج الإمام أحمد في"مسنده"ما يقوم مقام هذا الحديث من حديث أنس بن مالك:

"حدثنا يزيد: أخبرنا هشام عن محمد بن سيرين, عن أنس بن مالك قال: أمر رسول - صلى الله عليه وسلم - أبا طلحة في غزوة خيبر ينادي:"إنَّ الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية؛ فإنها رجس". قال: فأُكفئت القدور" [1] .

وهو مشهور من حديث ابن سيرين (ت 110) عن أنس, وقد أخرجه من طريقيه: طريق أيوب (ت 131) , وطريق هشام بن حسان (ت 148) , وفيه تعيين منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو طلحة - رضي الله عنه - , وقربه من الراوي- وهو أنس بن مالك - رضي الله عنه - وهي مزيَّة أُخرى له.

وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده أحاديث عدد من الصحابة في هذا الموضوع [2] .

وأمَّا خارج المسند: ففي"معجم الصحابة" [3] لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع (ت 351) :

"حدثنا عبد الله بن أحمد: نا أبي: نا عبد الرزاق: نا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر, عن أبيه- وكان ممَّن شهد الشجرة-, قال: إنّي لأُوقد القدر بلحم الحمر إذ نادي منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهاكم عن لحوم الحُمُر".

ولعلَّ لحديث زاهر - رضي الله عنه - سببًا, وهو ما أخرجه عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس, عن مجزأة بن زاهر, عن أبيه- وكان ممن شهد الشجرة-, أنَّه اشتكى, فوُصِفَ له أن يستنقع بألبان الأُتن ومرقها- يعني: لحمها يطبخ-, فكرِه ذلك [4] .

المطلب الرابع

الصنف الرابع: أن يكون الصحابي علمًا في متن الحديث وليس راويًا في إسناده.

(1) "مسند الإمام أحمد" (19/ 248 - 249) برقم:12217. وتنظر الأحاديث بالأرقام: 12086 و 12140 و 12670 و 12679.

(2) علي بن أبي طالب, وعبد الله بن عمر, وأبو سعيد الخدري, وسلمة بن الأكوع, وخالد بن الوليد, والعرباض بن سارية, وعبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنهم -.

(3) (1/ 238) ترجمته برقم: 270, وقد أخرج حديثه الآخر-وهو في صوم عاشوراء- قبل هذا الحديث من طريق الإمام أحمد أيضًا, والحديث في"مصنف عبد الرزاق" (4/ 524) , برقم:8725.

(4) "مصنف عبد الرزاق" (9/ 260) , برقم:17142, وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (5/ 55) , برقم 23645.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت