وذكره علاء الدين بن قليط مغلطاي (ت 762) في"الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة" [1] .
المطلب الثالث
الصنف الثالث: أن يكون الإمام أحمد قد أخرج ما يعوض عن حديثه في موضوعه مما قد يكون أولى منه بالإخراج, وأشهر
وفيه نظر من حيث إلزام الإمام أحمد به, وهو غير جار على طريقة تصنيف المسانيد, لكني أوردته لاعتذار العلامة ابن القيم به عن الفوات في (المتون) بخلو المسند عن بعض ألفاظها في قوله:
"وقد استشكل بعض الحفاظ هذا من أحمد [2] , وقال: في الصحيحين أحاديث ليست في المسند, وأجيب عن هذا: بأن تلك الألفاظ بعينها- وإن خلا المسند عنها- فلها فيه أصول ونظائر وشواهد, وأما أن يكون متن صحيح لا مطعن فيه ليس له في المسند أصل ولا نظير= فلا يكاد يوجد ألبتة" [3] , وقد يكون له وجه في أصناف الأعذار, فأنا أذكره على وجه الاحتمال لا على وجه الجزم.
ومنه زاهر بن الأسود بن الحجاج الأسلمي - رضي الله عنه - , وحديثه في"صحيح الإمام البخاري" [4] :
"حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا أبو عامر: حدثنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر الأسلمي, عن أبيه- وكان ممن شهد الشجرة- قال: إني لأوقد تحت القدر بلحوم الحُمُر إذ نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّ رسول - صلى الله عليه وسلم - ينهاكم عن لحوم الحمر".
(1) (1/ 269) برقم: 402, وذكر قول ابن سعد بعدِّه من التابعين, وقول ابن عبد البر في عده فيهم, وأشار إلى موافقة ابن منده وأبي نُعيم له.
(2) يعني قوله:"هذا كتاب جمعته من سبع مئة ألف وخمسين ألف حديث, فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا إليه, فإن وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة".
(3) "الفروسية المحمدية" (ص 208) .
(4) برقم: 3940.