وكلهم قد انفرد الإمام البخاري بالإخراج لهم.
المبحث الثاني
أعذار فوات مسند الإمام أحمد
بعد أن اجتمعت عندنا أسماء الصحابة الذين فات الإمام احمد التخريج لهم في مسنده= سهُلَ علينا دراسة أعذار هذا الفوات من خلال دراسة الأحاديث التي أخرجها الشيخان لهؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم - , والخروج بعد ذلك بأسباب فعليَّة لا تخمينية للفوات- كما ذُكِرَ في المقدِّمة-, وقد صنَّفتُها على أربعة أصناف بحسب ما ظهر لي, ومن الجدير بالتنبيه عليه أنَّ بعض هذه الأصناف متداخلة؛ فيمكن عدُّ صحابيٍّ في صنفين منها.
المطلب الأول
الصنف الأول: أن يكون الحديث موقوفًا ليس من موضوع المسند
وليس كلُّ موقوف يُعَدُّ منافيًا لموضوع المسند, فإنَّ منه ما يُدْخَلُ في المُسند كما قال الحافظ البزّار (ت 292) عقب سياقه لأثر عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - في مسنده:
"قال: قال لي أمية بن خلف: يا عبد الإله! مَنِ الرجل المعلّم بريشة نعامة في صدره يوم بدر؟ قلت: ذلك عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ذلك حمزة بن عبد المطّلب, قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل."