من صنف في رجال البخاري لرافع هذا ترجمة وهو على شرطهم" [1] , وإذا كان الأمر على ما صنع مَن ذَكَرَهم ابن حجر= فالظاهر أنَّه علمٌ في متن الحديث, وليس راويًا, فيُلحقُ بالصنف الرابع, وهو به أليَق, وثمّة إشكال آخر, وهو في كون الحديث في صورة المرسل, إذ ظاهر الرواية أنَّ القائل:"فكان يقول لابنه ..."هو معاذ بن رفاعة؛ لأنَّه لو كان رفاعةً, لقال: (فكان يقول لي) , ورافع قد شهد أحدًا, وقتل يومئذ شهيدًا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة [2] , ومعاذ حفيده عدَّهُ ابن حجر من الطبقة الرابعة [3] فهو إذن لم يلحق جدَّهُ, وقال ابن حجر نفسه في ترجمة رافع - رضي الله عنه - من"تهذيب التهذيب" [4] :"خ البخاري رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري والد رفاعة, له رواية في صحيح البخاري, روى عنه حفيده معاذ بن رفاعة, ولم يذكره المزي قال البخاري في"صحيحه": حدثنا سليمان: ثنا حماد عن يحيى, عن معاذ بن رفاعة بن رافع- وكان رفاعة من أهل بدر, وكان رافع من أهل العقبة- وكان يقول لابنه: ما يسرني أني شهدت بدرًا بالعقبة ... الحديث". وقال في"الإصابة في تمييز الصحابة" [5] :"وروى أبو نعيم من هذا الوجه هذا الحديث مختصرًا بلفظ: عن معاذ بن رفاعة: كان رافع بن مالك من أصحاب العقبة, ولم يشهد بدرا". ورواية أبي نُعيم في"معرفة الصحابة" [6] , وظاهرٌ أنْ لا مدخل لرفاعة - رضي الله عنه - فيها. وقد ردَّ ابن حجر ذلك فقال:"وهذا
(1) "هدي الساري مقدمة فتح الباري" (ص 474) , كذا قال, ويلاحَظُ ذكر هذا الحديث في مسند رافع بن مالك بن العجلان من"تحفة الأشراف" (3/ 165) برقم: 3598, ورَقَمَ له بـ خ في المغازي, مع كون ابن حجر علَّق في"النكت الظراف"بقوله:"لم ينبِّه عليه المزي, وذكر الإسناد في مسند رفاعة بن رافع ...". فهذا المسند من زيادات المصحِّح, وليس من تصنيف المزي, وقد رمز له المصحِّح برمز (ألف) , وانظر مقدمة التحقيق (1/ 16) .
(2) "طبقات ابن سعد" (3/ 574) .
(3) "تقريب التهذيب"برقم: 6730.
(4) (3/ 201) برقم: 448.
(6) (2/ 1041) برقم: 2638.