بداية نود أن نستعرض بعض الإحصاءات (والنسب المئوية) المتعلقة بالإنفاق على التعليم, وفي ضوء تلك الإحصاءات, وبالمقارنة بينها وبين ما ورد في الجدول رقم (6) فإننا قد نتمكن من الوصول إلى بعض الاستنتاجات المهمة. ومن ذلك ما يلي:
• أشار (بلير, 2009) إلى أن الإنفاق على التعليم في الكويت يعد الأعلى عالميًا وبنسبة (8.3%) من الناتج المحلي, مقابل (3.1%) في سنغافورة, و (1.3%) في الإمارات. كما أن نسبة المعلمين على الطلاب في الكويت تعادل 1: 11 , بينما تعادل النسبة في دول مجلس التعاون الخليجي 1: 17.
• كما أشار تقرير (البنك الدولي, 2007 م) , إلى أن الإنفاق على التعليم كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (متوسط السنوات 1985 - 1990 - 1995 - 1999 م) يقارب (5%) , بينما تصل هذه النسبة لدول شرق آسيا والمحيط الهادئ (متوسط السنوات 1988 - 1990 - 1995) ما يقارب (2.5%) . إلا أن المفارقة أن معدل نمو نصيب الفرد من إجمالي الناتج الملحي في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أقل بكثير من مثيله في دول شرق آسيا والمحيط الهادئ (على الرغم من أن الإنفاق على التعليم كنسبة مئوية يعد الأعلى) , كما أن نسبة البطالة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي أعلى من معدل البطالة في دول شرق آسيا والمحيط الهادئ.
• وأشار (العولقي, 2007) إلى أن نسبة الإنفاق على قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية تقدر بنحو (9.5%) من الناتج المحلي الإجمالي, وأنها نسبة تتجاوز تلك المقدرة في عدد من الدول المتقدمة والنامية مثل فرنسا وألمانيا وإندونيسيا والفلبين. كما بلغت نسبة الإنفاق على التعليم في المملكة نحو (25%) من الإنفاق الحكومي في حين أن هذه النسبة تبلغ في المتوسط (12.3%) في الدول الصناعية و (18.4%) في الدول النامية. كما أن متوسط عدد الطلاب لكل معلم في السعودية (12) , وهو ما يقل عن معدلات العديد من الدول مثل ماليزيا (19) ، وعمان (27) ، والدول العربية في شمال إفريقيا (24) ، ودول شرق آسيا (26) ، ودول أميركا اللاتينية (25) ، ودول جنوب وغرب آسيا (39) .