الصفحة 15 من 23

وعليه يمكننا ملاحظة عدم وجود علاقة قوية بين الدعم المادي للتعليم وبين التميز في تلك المسابقات, حيث نجد أن الإنفاق في المملكة العربية السعودية والكويت ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام يفوق الإنفاق على التعليم في الدول المتقدمة في الرياضيات (كسنغافورة ودول شرق آسيا وغيرها) , ومع ذلك فالمستوى في هذه الدول متدني للغاية, إضافة إلى وجود العديد من المشكلات التعليمية في هذه الدول. كما يلحظ كذلك أن معدلات البطالة في هذه الدول مرتفعة كذلك, وهو ما قد يؤشر على وجود فجوة بين التعليم من جهة, وبين متطلبات ومهارات سوق العمل في هذه الدول من جهة أخرى.

رابعًا: من حيث دعم البحث العلمي:

بداية نود أن نستعرض بعض الإحصاءات (والنسب المئوية) المتعلقة بدعم البحث العلمي, وفي ضوء تلك الإحصاءات, وبالمقارنة بينها وبين ما ورد في الجدول رقم (6) فإننا قد نتمكن من الوصول إلى بعض الاستنتاجات المهمة. ومن ذلك ما يلي:

• أشار (حمزة, 2010) إلى أن دول جنوب وشرق آسيا تولي أهمية متزايدة للبحوث والتطوير، حيث رفعت جمهورية كوريا نسبة إنفاقها على البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي من (0.6%) في عام (1980 م) إلى (2.89%) في عام (1997 م) .

• كما أشار (بورنان وزميله, 2010) إلى تفاوت الدول في حجم الإنفاق على أنشطة البحث العلمي والتطوير, كما تتفاوت في حجم وأسلوب تمويل البحوث العلمية. وأن الإحصائيات تشير إلى أن الدول المتقدمة تعتبر من أوائل الدول التي تهتم بالإنفاق على البحث العلمي عن طريق تخصيص ميزانيات للبحوث والتطوير, بينما ينخفض البحث في الدول العربية, وأشار بأن الجدول التالي يوضح نسبة الإنفاق على البحث العلمي في بعض الدول العربية مقارنة بالدول الصناعية.

جدول رقم (7) : يوضح نسبة الأنفاق على البحث العلمي من إجمالي الدخل الوطني في بعض الدول المتقدمة وبعض الدول العربية (1995 - 2003)

م ... البلد ... نسبة الإنفاق على ... ترتيب الدول الإسلامية (من 17 دولة ووفق الجدول رقم(6 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت