ذلك؟ ويجاب على هذا التساؤل بأن السبب يكمن في القرارات الخاصة بالسياسة التمويلية غير الجيدة [1] .
3.يرى بعض الكتاب أن فقاعة أسعار الأصول الحقيقية ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية بل أيضا في دول أخرى مثل أسبانيا وأيرلندا, هذه الفقاعة هي التي أدت إلى مشاكل كثيرة في أنحاء الاقتصاد العالمي. ويؤكدون ذلك بضرب مثال من كل من الاقتصاد الأسباني والاقتصاد الألماني. ففي الاقتصاد الأسباني حيث وجدت الفقاعة تضاعفت معدلات البطالة إلى 20% ودمر الاقتصاد الحقيقي, وذلك على الرغم من أن هذا الاقتصاد يتمتع بنظام مصرفي محكم, بينما الاقتصاد الألماني حيث لم توجد الفقاعة في أسعار الأصول العينية, ورغم أن لديها انخفاضا أكبر في الناتج القومي الإجمالي لم تعان كثيرا بل إن معدل البطالة لديها أقل منه عند بداية الأزمة المالية العالمية. وهكذا فإن السبب ليس انخفاض الاقتصاد الحقيقي بل فقاعة أسعار الأصول الحقيقية. ولكن ما هو سبب هذه الفقاعة؟ ترجع هذه الفقاعة إلى سببين رئيسيين:
أ السبب الأول, السياسة النقدية السهلة: فأسعار الفائدة المنخفضة أشعلت الفقاعة في الولايات المتحدة الأمريكية, وفي الوقت ذاته لم تكن أسواق الأصول العينية تتسم بالكفاءة فالمضاربون في أسواق الأصول العينية يبيعون حقوق الملكية في أقل من ثلاثة شهور دون الاهتمام بإيجار هذه الأصول خلال هذه الفترة. (لاحظ دور الفائدة والمضاربة, وحافز الربح غير العادل, وغياب دور الدولة والإسراف والإخلال بالعدالة)
ب الاختلالات العالمية, وعلى الأخص التركيم الضخم للاحتياطيات من قبل البنوك المركزية في بعض الدول الأسيوية, أدت إلى أن أصبح الائتمان متاحا ومتيسرا في دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وأيرلندا. وفي ضوء هذين السببين أصيب النظام التمويلي بمشاكل هامة ولم تقم الجهات الإشرافية بمهمتها في منع الأزمة. إنه الفشل في إدارة النظام التمويلي وانفجار الفقاعة هما اللذان