فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 40

فعلى سبيل المثال, فإن القيمة الحالية للمشتقات المالية, التي كانت السبب في تفاقم وانتشار أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية, بلغت أكثر من 600 تريليون دولارا أمريكيا في حين كانت قيمة الإنتاج العالمي تقدر ب 60 تريليون دولارا أمريكيا فقط, أي بنسبة 10% من قيمة المشتقات المالية. ويتساءل الكاتب: إذا ما أريد تحويل تلك المبالغ المالية الخيالية إلى أصول حقيقية فكم سيتطلب من العالم من سنوات لإنتاج ما يفي بذلك؟ [1] .

أ التعامل بسعر الفائدة, والذي يلعب الدور الرئيسي في إحداث الأزمة حيث يجعل الديون تتفاقم والالتزامات تتحرك, ويسم التوقعات بالضبابية, فالربا كما يقال أب للتضخم وأم للركود وشقيق للاحتكار.

ب التوسع في التجارة في الديون والرهن والتأمين عليها, وتوريقها واشتقاق الودائع, وإعادة التأمين, وكذا التوسع في التجارة في المشتقات, الأمر الذي أدى إلى تزايد وسائل الدفع في الاقتصاد بمعدلات تفوق كثيرا معدلات نمو الأصول الحقيقية. بما يترتب على ذلك من تفاقم التضخم بما له من مستتبعات وخيمة على الاقتصاد ومنها انخفاض القيمة الداخلية والخارجية للعملة, والإضرار بأصحاب الدخول الثابتة, وارتفاع وتيرة المخاطرة وارتفاع سعر الفائدة, وكلها مقدمات للدخول في سرداب الركود والبطالة.

ت عولمة الأسواق, والتي أدت إلى نتيجتين هامتين كأسباب لكل من الركود والتضخم:

-زيادة الاستثمار غير المباشر في الأوراق المالية والمشتقات ولأغراض المضاربة.

-تزايد نشاط الشركات الدولية الاحتكارية بما تصاحب معه من ارتفاع الأسعار الاحتكارية وامتدد نشاط هذه الشركات إلى الأسواق المالية والنقدية

(1) بلوافي , أحمد,"الكارثة الاقتصادية العالمية .. رؤية إسلامية", مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي, جامعة الملك عبد العزيز -جدة, المملكة العربية السعودية. 11/ 3/2009

هذه هي نسخة Google لعنوان http://www.badlah.com/. وهي عبارة عن لقطة شاشة للصفحة كما ظهرت في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2010 21:38:00

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت