روى الشّيخان عن عبد الله بن عمروبن العاص-رضي الله عنهما- قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( إنّ الله لا يَقبضُ العلم انتزاعًا ينتزعُه من العبادِ، ولكنْ يَقبضُ العلمَ بقبضِ العلماءِ؛ حتّى إذا لمْ يُبقِ عالمًا؛ اتّخذَ النّاس رؤوسًا جُهّالًا، فسُئلوا فأَفتَوا بغير علمٍ فضلُّوا وأَضلُّوا ) ).
(( هذا الحديث الشريف يدلُّ على أهميّة العلم، وعلى عِظم شأن العلماء، وأنّ فقدَهم وذهابهم إنّما هوقبضٌ للعلم ... وأنّ قبض العلماء كما قد جاء في كلام بعض أهل العلم: ثُلمةٌ في الدِّين، وأنّه نقصٌ للمسلمين حيث ذهب العلماء الذين يُرجع إليهم، ويُستفاد من علمهم، ويُدلونهم ويُبصرونهم، فإن ذلك نقصٌ كبيرٌ على الناس. ) ) [من كلام الشّيخ العلاّمة عبد المحسن العبّاد -حفظه الله- في مجلّة ''الأصالة'' -الأردن-؛ عدد (23) ، ص 13 - بتصرف-] .
وقال الإمام عبد الله بن المبارك -رحمه الله-: (( اعلم أخي أنّ الموت اليوم كرامة لكلِّ مسلمٍِ لقيَ الله على السنة، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فإلى الله نشكووحشتنا، وذهاب الإخوان، وقِلّة الأعوان، وظهور البدع، وإلى الله نشكوعظيم ما حلّ بهذه الأمّة من ذهاب العلماء، وأهل السنّة، وظهور البدع. ) )، رواه ابن وضّاح القرطبي -رحمه الله- في كتابه ''البدع والنهي عنها'' (رقم 97، ص 87 - 88/ تحقيق الشّيخ بدر البدر-حفظه الله-) .
هذا وإنّ من الفجائع المُؤلمة، والمصائب المُوجعة، والتي حدثت بالأمّة الإسلاميّة قبل أشهرٍ قليلةٍ؛ وفاة الفقيهِ الفاضلِ، والعالمِ العاملِ؛