الصفحة 3 من 55

الشّيخ عبد السّلام بن بُرجس -تغمّده الله بواسع رحمته-، وفي الحقيقة لا أستطيع -لا بلساني ولا بقلمي- أن أصف حالتي حين اطّلعت على خبر وفاة الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-، وقد وجدت يقينًا ما قاله أحد أئمّة سلفنا الصالح؛ وهوالإمام أيوب السِّختيانيّ:"إنّه ليَبلُغني موت الرّجل من أهلِ السنّة؛ فكأنّما أفقد بعضًا من أعضائي". وأنا في حقيقة الأمر لم ألتقِ بالشّيخ -رحمه الله-،ولا هويعرفني، لكنّي كنتُ قد استفدت كثيرًا -كما استفاد الكثير- من رسائله ومحاضراته التي تيسّرت لديّ، فلهذا شعرتُ بأسىً عميقٍ لفقده -رحمه الله-؛ فالإنسان مجبولٌ على محبّة من يُحسن إليه، فكيف إذا كان الإحسان فيما فيه سعادة المرءِ في الدّارين؟.

وكيف لا يشعر بالحزن والأسى كل مخلصٍ وصادقٍ؛ لموت طالب علمٍ سنيٍّ، بَلهَ عالمٍ سلفيٍّ.؟

لمثل هذا يموت القلب من كمدٍ * إن كان في القلب إسلام وإيمان

(( وإنّ ذهاب مثل هذا العالم هوفي الحقيقة نقصٌ على المسلمين ومصيبة، ونسأل الله -عزّ وجلّ- الذي هوسبحانه وتعالى له ما أخذ وله ما أعطى: أن يُعوِّض المسلمين خيرًا، وأن يُوفِّق المسلمين لما فيه خيرهم وسعادتهم، وأن يُوفق طلبة العلم للعناية بتحصيله وطلبه ومعرفته، إنّه -سبحانه وتعالى- جوادٌ كريمٌ ) )[من كلام الشّيخ عبد المحسن العبّاد -حفظه الله-، مصدر سابق ص 14).

ذكر الحافظ الذّهبي -رحمه الله- في ''سير أعلام النبلاء'' (9/ 504) عن أبي سعيد بن يونس قال:"مات [يعني"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت