الصفحة 4 من 55

إسحاق بن الفرات] في ثاني شهر ذي الحجة سنة أربع ومائتين."، ثم علّق قائلًا: (( وفيها [يعني تلك السنة] مات قبله الشافعيّ وأشهب بمصر، فمثل هؤلاء الثلاثة إذا خلت منهم مدينة في عامٍ واحدٍ فقد بان عليها النقصُ. ) ) [نقلًا عن مجلّة ''منابر الهدى''-الجزائر-، عدد (5) ، ص 81] ."

وكيف لا يظهر النقص؟، وقد رُزئت الأمّة الإسلاميّة في هذه السنوات القليلة بفقد ثُلّة طيبّةٍ من كبار العلماء وطلبة العلم، فإنّ لله.

ومما لا ريب أنّ الخير باقٍ في هذه الأمّة إلى يوم القيامة، ومثلُ هذه المصائب يجب أن تكون حافزًا وباعثًا لهمّة الشباب في طلب العلم، والجدّ والاجتهاد في تحصيله، قبل أن يذهب العلم بذهابِ أهلِه، قال ابن عباس-رضي الله عنهما-: (( هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا، قال: ذهاب العلماء ) )رواه الدارمي-رحمه الله-.

وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: (( عليكم بالعلم قبل أن يُرفع ورفعه هلاك العلماء ) )رواه الدارمي -رحمه الله-.

وقال علي -رضي الله عنه-: (( يموت العلم بموت حملته ) )رواه الخطيب -رحمه الله- في ''الفقيه والمتفقه''.

وقال أبوالدرداء -رضي الله عنه-: (( ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهّالكم لا يتعلّمون، تعلّموا قبل أن يُرفع العلم، فإنّ رفعُ العلم؛ ذهاب أهله ) )رواه الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- في ''جامع بيان العلم وفضله''.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت