الصفحة 33 من 55

الشِّعر، وما أمر الشّيخ العلاّمة عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- عنّا ببعيد، ثمّ إنّ الشّيخ -رحمه الله-لم ينصرف إلى الشِّعر والأدب انصرافًا تاماًّ، بل كان جُلّ اهتمامه بالعلم، وبتأصيل المسائل الشرعيّة، وما كان الشّعر له إلاّ في منزلة المُلَح، الّتي يُحمض بها بين الفَيْنة والأخرى؛ الشُّداة من طلبة العلم. فالعلم منه عُقدٌ ومنه مُلحٌ؛ فمن استفرغ جهده ووقته في عُقد العلم، فما يَلبث أن يَنقطع عن الطّلب؛ ويكون كالمُنبتِّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى، وطريقة أهل العلم -من قديم- أن يجعلوا جُلَّ اهتمامهم وجُهدهم في تحصيل العُقد، وأمّا المُلح فهي عندهم وسيلةٌ لإجمام للنّفس؛ ترويحًا عنها، وتنشيطًا لها في طلب العلم، وطالب العلم لا يَثبت في طلبه حتى يُجِمَّ نفسَه بمُلحٍ من الشِّعر والأدب، وهذا بعد تركيز أكبر الجُهد، وجُلَّ الوقت في تحصيل العُقد من العلم الشّرعيّ، والميزان في هذا؛ طريقة السّلف الصّالح في طلبهم للعلم، والله أعلم.

والناظر في مؤلفات الشيخ عبد السلام -رحمه الله- يجد بعض الاهتمام بالشعر، وبشعر العلماء خاصة، من ذلكم:

1 -''الصّفحات النّاضرة في الأبيات الحاصرة''.

2 -''الأبيات الأدبيّة الحاصرة''.

3 -''الأبيات العلميّة الحاصرة''.

4 -''إبطال نسبة الدِّيوان المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيميّة''.

5 -''مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيميّة''.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت