الإسلام-''؛ فقال:"عندما يموت لنا صديقٌ: نحزنُ، ونأسى، ونأسفُ، ونتأثَّرُ بفقدهِ-جِداًّ- ..."
فكيف إذا كان هذا الصديقُ صَدُوقًا، وفياًّ، مُحباًّ، ودودًا؟!
فكيف إذا كان هذا الصديقُ سُنِّياًّ، سلفياًّ، أثرياًّ، داعيةَ سُنَّةٍ وتوحيد، راداًّ على أهل الانحرافِ والبدعِ والغُلُوِّ؟!
فكيف -كيف- إذا كان هذا الصديق عالمًا فاضلًا، شيخًا واثقًا، وعَلَمًا بارزًا؟!
إنَّ هذا -كلّه-والله- لسببٌ أَجلَّ في أن يتضاعفَ الحُزن، ويَعظُم الأسى، ويشتدَّ الأسف، ويزدادَ التأثُّر .. وبخاصَّةٍ في زَمَنٍ عَسِرٍ؛ كثُرَ فيه المَطلوبُ، وقَلَّ المُساعدُ والمُعِين، ولا ناصرَ إلا الله!!
والله؛ إن حاجتَنا لأمثالِ من هذا حالُه: كبيرةٌ، لأنَّه واضحُ الفِكْر، بَيِّنُ التَّوجُّه، ثاقبُ البصيرة، مستشرفُ المستقبل ...
إنَّه أخونا الوفيّ، وصديقنا الصّفيّ، وحبيبنا النّقيّ: أبوعبد الرحمن، عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم - تغمَّده الله برحمته، وأدخله فسيحَ جنَّاته، وصبَّر أهله وذويه، وإخوانَه ومُحبِّيه على مرارةِ فقدهِ، وصعوبةِ موتهِ ...
إنّ العينَ لتدمع، وإنّ القلب ليحزن، وإنّا على فِراق أبي عبد الرحمن لمحزونون ...
وليس لنا من سلوى نُسلِّي بها نفوسنا، ونُعزِّي بها أنفسَنا أكثرُ مِمّا وَرَدَ عن بعض أئمَّة السّلف الصّالحين؛ من آثارٍ تُعين على اشتمال المصيبة والصَّبر عليها: