لا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدّم بجزيل الشكر والعرفان للأستاذ الشيخ بسّام جرار الذي أشرف على إخراج هذا الكتاب، وقدّم له، وساهم فيه بالرأي والنصيحة. كما وأتقدم بشكري وامتناني للأستاذين الكريمين: الأستاذ عمر مسلّم، المحاضر بكلية الآداب، جامعة بيرزيت، والأستاذ طارق حميدة، الباحث في مركز نون للأبحاث والدراسات القرآنية، على ما قدّماه من جهد ونصيحة عند مراجعة هذا المعجم.
أسأل الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، وأن يجزيهم عنّي وعن المسلمين خير الجزاء.
باسم سعيد البسومي
البيرة - مركز نون
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.
أما بعد ..
فإن الله تبارك وتعالى قد نزّل أحسن الحديث كتابا،"اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" (الزمر:23) . فإذا كان هذا القرآن العظيم هو أحسن الحديث، فلا غرابة أن نجد الدارسين والعلماء قد نهلوا منه فأكثروا، وانعكس ذلك في الجهد العظيم من المؤلفات والكتب والمجلدات مما لا يحصى، وعلى وجه الخصوص تلك الدراسات المتخصصة في القرآن وعلومه، ومن هذه المؤلفات: المعاجم القرآنية المختلفة، كمعاجم الألفاظ، ومعاجم الآيات، والمعاجم الموضوعية، ومعاجم غريب الألفاظ وغيرها ... .