فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120947 من 466147

إن قلتَ: هذا يقتضي أنَّ منْ وادَّ أهلَ الكتابِ يكونُ كافراً ، وليس كذلك ؟!

قلتُ: إنما قال ذلك مبالغةً في اجتناب المخالِفِ في الدِّينِ.

أو لأن الآية نزلتْ في"المنافقين"وهم كفَّارٌ ، وقولُه تعالى"إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمينَ"أي ما داموا على ظلمهمِ ، والمعنى: لا يهدي من سبق في علمه أنه يموت ظالماَ.

29 -قوله تعالى: (أذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين . .)

"على"بمعنى اللّاَم ، أو ضَمَّنَ الذلَّةَ معنى

"العطف"فعدَّاها تعديته ، كأنه قال: عاطفين على المؤمنين.

30 -قوله تعالى: (وَمَنْ يَتوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ) المرادُ بالغلبة فيها ، الغلبةُ بالحجَّة والبرهان ، فإِنها مستمرَّةٌ أبداً ، لا بالدَّوْلةِ والصَّوْلةِ ، وإِلّاَ فقد غُلبَ حزبُ اللَّهِ غير مرَّة ، حتَّى في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

31 -قوله تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْد اللَّهِ . .) الآية.

إن قلتَ: كيف قال ذلك ، مع أن المثوبة مختصَّةٌ بالِإحسان ؟

قلتُ: لا نُسلم اختصاصها بذلك لغةً ، بل هي الجزاء مطلقاً ، بدليل قوله تعالى"فأثابكم غمّاً بغمٍ"وقوله"هل ثُوِّبَ الكفَّارُ ما كانوا يفعلون"؟ أي هل جوزوا . غايته أن الثواب قد يكون خيراً ، وقد يكون شرّاً ، يُقصد به"التهكُّمُ والاستهزاءُ"كلفظ البشارة ، لا اختصاص له لغةً بالخير ، بل هو شاملٌ للشرِّ ، قال تعالى"فبشرهم بعذاب أليم".

32 -قوله تعالى: (وَلَوْ أنَّهُمْ أقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالِإنْجِيلَ ومَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَيِّهِمْ) وقضيَّتُه أنَّ إقامةَ الكتاب ، توجبُ سعة الرِّزق والرخاء.

فإِن قلتَ: ليس الأمر كذلك ، لأنَّا نجد كثيراً من المؤمنين ، ضيِّقي المعيشة في الدنيا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت